محمود فجال
28
الحديث النبوي في النحو العربي
ومن كلام « مالك بن أنس » - 179 ه : « الإعراب حلي اللّسان ، فلا تمنعوا ألسنتكم حليّها » « 1 » . وقال « عمر » - رضي اللّه عنه - 23 ه : « تعلموا اللحن والفرائض ، فإنه من دينكم » . قال « يزيد بن هارون » - 206 ه : اللحن هو اللغة « 2 » . وقال « أبو إسحاق الشاطبي » « 3 » : « إنّ هذه الشريعة المباركة عربية ، فمن أراد تفهمها فمن جهة لسان العرب يفهم ، ولا سبيل إلى تطلب فهمها من غير هذه الجهة » « 4 » .
--> ( 1 ) « صبح الأعشى » 1 : 169 ( 2 ) « صبح الأعشى » 1 : 148 : وفيه : أخرجه « ابن أبي شيبة » . ( 3 ) « الشاطبي » نسبة لمدينة « شاطبة » ، وهي مدينة كبيرة ، ذات قلعة حصينة ، بشرق الأندلس ، يخترق بطاحها واد عليه بساتين جميلة . خرج منها جماعة من العلماء ، واستولى عليها الإفرنج : 645 ه ، فمن هؤلاء صاحب الترجمة « إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي ، الغرناطي ، أبو إسحاق » ( المتوفّى : 790 ه ) الشهير بالشاطبي ، الحافظ ، الأصولي ، اللغوي . كان بارعا في العلوم ، وهو من أفراد العلماء المحققين الأثبات ، له القدم الراسخ والإمامة العظمى في الفنون . من كتبه « الموافقات » تحسّ حين تقرؤه أنك تتلقى الشريعة من إمام أحكم أصولها خبرة ، وأشرب مقاصدها دراية . و « المجالس » شرح به كتاب البيوع من « صحيح البخاري » . و « الاعتصام » . وشرح الألفية المسماة : « المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية » مخطوط في خمسة مجلدات ضخام ، كتبت سنة 862 ه ، والنسخة نفيسة موجودة في خزانة الرباط ( الرقم 6 جلاوي ) . قال « التنبكتي » : لم يؤلف عليها - أي : الخلاصة - مثله بحثا وتحقيقا . فيما أعلم . أه وحين تقرؤه تشعر أنك بين يدي رجل هو من أغزر النحاة علما ، وأوسعهم نظرا ، وأقواههم في الاستدلال حجة . انظر « نيل الابتهاج بتطريز الديباج » مطبوع على هامش « الديباج » 46 - 50 ، و « الأعلام » . 1 : 75 . ( 4 ) « الموافقات » 2 : 64 .